بهمنيار بن المرزبان
123
التحصيل
عن امر اعني الوسط ، لم يجب ان يوجد له ما يوجب للاخر ، اعني الوسط ، أو يسلب عنه . وامّا انّه لا بدّ من كلّى فلانّه قد يتّفق ان يكون الطّرفان مثل الانسان والفرس ، والوسط كالحيوان ، ثم كلّ منها « 1 » مسلوب عن الاخر ، وقد يتفق ان يكونا مثل قولك : بعض الحيوان ضاحك وبعضه ناطق ، ثم كل ناطق ضاحك ؛ وبعض الأجسام حيوان وبعضها انسان وكل انسان حيوان ، أو بعض الأجسام حيوان وبعضها حجر ولا شيء من الحجر بحيوان ؛ فلنعدّ الآن الضروب المنتجة : الضرب الأول من كليتين موجبتين ينتج موجبة جزئية « 2 » ، مثاله كل [ ب ج ] وكلّ [ ب ا ] ، لا يلزم من هذا ان كلّ [ ج ا ] ، فانّه يجوزان يكون [ ج ] أعمّ من [ ب ] ويكون في الوجود كل « 3 » [ ب ] امّا مساويا ل [ ج ] وامّا دون [ ج ] في العموم ، ولكن يجب ان يكون بعض [ ج ا ] وذلك بالافتراض « 4 » ، وبعكس الصغرى ، فيكون بعض [ ج ب ] وكل [ ب ا ] ، وبالخلف انّه إن لم يكن بعض [ ج ا ] صادقا فنقيضه وهو لا شيء من [ ج ا ] صادق فيكون كل [ ج ب ] ولا شيء من [ ج ا ] فلا شيء من [ ب ا ] وقد كان كل [ ب ا ] هف . الضرب الثاني من كليّتين والكبرى سالبة ، ينتج جزئية سالبة ، مثاله كل [ ب ج ] ولا شيء من [ ب ا ] ، لا يلزم من هذا ان لا شيء من [ ج ا ] ، فربّما كان [ ج ] أعمّ منهما ، لكن ينتج فليس كل [ ج ا ] بالافتراض ، أو بعكس الصغرى ، أو لنقل : ان لم يكن كذلك فكل [ ج ا ] ولا شيء من [ ب ا ] فلا شيء من [ ب ج ] هف . الضرب الثالث من جزئية موجبة صغرى وكليّة موجبة كبرى ، مثاله : بعض
--> ( 1 ) - ض ، منهما ( 2 ) - ض ، ج ، م جزئية موجبة ( 3 ) - ض ، ج الموجود لكل [ ب ] ( 4 ) - العبارة في ض بعد قوله ولكن يجب ان يكون بعض [ ج ا ] هكذا : وليكن ذلك البعض هو [ ب ] ، فهذا افتراض ، وبعكس الصغرى . . .